(١) ماهو السن المناسب لبداية صوم الاطفال؟
أوجب الله أداء الصيام على كل مسلم مكلف قادر. أما الصغير الذي لم يبلغ ، فإن الصيام لا يجب عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "رُفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون المغلوب على عقله حتى يَفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم." رواه أبو داوود وصححه الألباني في صحيح أبي داوود .
ولكن يجب على وليه أن يأمره بالصيام إذا بلغ حداً يًطيق فيه الصيام لأن ذلك يأتي من باب تمرينه على فعل أركان الإسلام والإعتياد على أدائها فيسهل عليه بعد البلوغ ، وهو ذاته سن التكليف ( في المتوسط ما بين ١٢ و ١٤ سنة تقريبا).
وقد أفتت دار الإفتاء المصرية ببيان تقول فيه : "ندعو إلى عدم إجبار الأطفال على إكمال الصيام إلى آخر النهار لأنهم غير مكلفين ، إنما يُراعي التدرج في ذلك."
(٢) متى تسقط فديه الصيام عن المريض؟
إتفق علماء المسلمين على أنه لا خلاف في إباحة الإفطار للشيخ والعجوز العاجزين عن الصوم ، إلا أنهم إختلفوا في وُجوب الفدية : فأباح علماء المسلمين الفطر للرجل الذي لا يُرجى شفاؤه بتقدير الأطباء العارفين، ويَجزيه عن ذلك الفدية إطعام مسكين عن كل يوم يفطره بمد من أي طعام مما يقتاته الناس.
أما إذا كان المريض يرجي شفاؤه ، فان الواجب عليه القضاء ، و لا حرج في تأخير القضاء حتي يتم شفاؤه. و كما قال الله تعالي: "ومن كان مريضا أو علي سفر فعدة من أيام أخر ." [البقرة: ١٨٥].
إذاً فيكون عليه القضاء فقط كما أمر الله تعالي و ليس عليه الإطعام.
(٣) ما حكم الصيام عن الميت إذا كان عليه قضاء؟
اذا لم يتمكن المسلم الذي أفطر بسبب عذر شرعي حتى الموت فلا يجوز القضاء عنه والإطعام لأنه معذور ولا شيء عليه.
وإذا كان قد تمكن من القضاء ولم يقضي حتى مات ، فقد إختلف العلماء فيه : ففريق يرى أنه لا يصام عنه بل يُطعم عنه عن كل يوم مُد من الطعام ، وفريق آخر يُجيز لوليه أن يصوم عنه ويُجزئه عن ذلك عن الإطعام و تبرأ به ذمة الميت . إلا أن هناك فريق ٱخر من الفقهاء يرى أنه لا يصام عن الميت إلا في النذر فقط.
(٤) ما هي الحالات التي يجوز للمسلم فيها الإفطار خلال شهر رمضان ؟
(*) من رخص الله لهم الفطر وأوجب عليهم الفدية، وهم الذين لا يستطيعون الصيام مثل كبار السن والعجزة والفاقدين لعقولهم والمرضى الذين لا يُرجى شفائهم ، وهؤلاء خفف الله عنهم وأبدلهم عن الصيام بإطعام مسكين عن كل يوم.
(*) من رخص الله لهم الفطر وأوجب عليهم القضاء وهؤلاء الذين أفطروا لعذر يزول : كالمسافر والمريض بمرض يرجى الشفاء منه والحامل المرضعة، وقد أوجب الله عليهم القضاء وذلك بالصوم من أيام أخر بعدد الأيام التي أفطروها.
(*) من وَجَب عليهم الفطر و وَجَب عليهم القضاء وهما: الحامل والنفساء، فيَحْرم عليهما الصوم ولكن يجب عليهما القضاء.
(*) من لا يجب عليه الصوم ولا القضاء ولا الفدية وهو المجنون أو الكبير الفاقد لعقله بالخرف.
(٥) ما حكم المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان؟
الإفطار في نهار رمضان عمداً من غير عذر شرعي يعتبر كبيرة من كبائر الذنوب ومعصية من أكبر المعاصي، وبخاصة أن الصيام من أركان الإسلام الخمسة .
وقد رَوى أصحاب السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض، لم يَقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه."
(٦) هل الصيام بدون تَبْيِيت نيه الصيام مقبول؟
يجب تَبْييت النية لصوم الفريضة وإلا فعليه القضاء لكونه لم يُبَيِّت فيه الصيام قبل الفجر .وقد ثَبُت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: " من لم يُبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له." رواه الدار قطبي بإسناده عن عائشة رضي الله عنها.
إذاً فتَبْييت النية واجب لصيام الفريضة أو الكفارة أو النذر أي عقد النيه للصيام قبل طلوع الفجر.
(٧) هل يجوز الصيام بدون صلاة؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن أداء جميع الفرائض أمراً واجباً على المسلم للوصول إلى رضا الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك فإن ترك الصلاة لا يُبطل الصيام فلكل عبادة ثوابها وعقابها بشكل مستقل.
إذاً فالصيام صحيح حتى لمن لم يُصلِ ، طالما أنه إسوفي شروط و أركان الصيام ، لأن العبادات لا تتوقف على بعضها البعض من حيث الصحة. وتارك الصلاة يأثم شرعا لترك الصلاة ،حيث يعد ذلك كبيرة من كبائر الذنوب ويجب عليه التوبة والرجوع إلى الله.
(٨) هل التدخين في نهار رمضان يبطل الصيام؟
أجمع علماء المسلمين أن من دخل حلقه غبار أو دخان لم يفسد صومه لأنه لا يمكن الإحتراز منه. أما التدخين الذين إعتبروه عادة سيئة مُحرمة تضر بصحه الانسان فهو مُفسِد للصوم مُوجِب للقضاء لأن الدخان يدخل إلى الحلق والجوف.
تعليقات
إرسال تعليق